التخطي إلى المحتوى
قصة أصحاب الكهف
أصحاب الكهف

أصحاب الكهف في مكان وزمان غير معروفين لنا، كانت توجد قرية مشركة ضل الملك والشعب فيها عن الطريق المستقيم وأشركوا بالله من لا يضرهم ولا ينفعهم ومن دون أي  دليل على ألوهيتهم، بل دافعوا عن هذه الآلهة المزعومة، وكانوا لا يرضون أن يمسها أحد بسوء، ويؤذون من يكفر بها.

ظهر في هذا المجتمع الفاسد مجموعة من الشباب العقلاء، قلة قليلة حكمت عقلها، ورفضت السجود لغير الله سبحانه وتعالى،فتية آمنوا بالله فزاد هداهم  إلى طريق الرشاد.

حقيقة أصحاب الكهف

هؤلاء الفتية لم يكونوا أنبياء ولا رسلا ، إنما كانوا ذوي إيمان راسخ ف رفضوا الشرك بالله وأنكروه على قومهم وطلبوا منهم تقديم الحجة على وجود ألهة مع الله، ثم قرروا الفرار بدينهم والهجرة إلى الله لمكان آمن يعبدون فيه الله بعيدا عن القرية الفاسدة وأهلها الضالون.

اتفق الفتية ومعهم كلبهم على الخروج من القرية إلى كهف مهجور حتى يكون ملاذا لهم، تركوا منازلهم الواسعة ليسكنوا كهفا مظلمت و موحشا.

إن هذا ليس غريبا على من ملأ الله قلبه بالإيمان، فالمؤمن يرى الصحراء جنة خضراء إن شعر بوجود الله معه، ويرى الكهف قصرا إذا اختاره الله له، وهؤلاء الفتية( أصحاب الكهف) لم يخرجوا من قريتهم طالبين دنيا أو مال وإنما طمعا في رضا الله عز وجل.

نوم الفتية فى الكهف

نام الفتية في الكهف وجلس كلبهم يحرسهم على باب الكهف، وهنا حدثت معجزة إلهية، فلقد نام أصحاب الكهف ثلاثمائة وتسعة سنين وخلال هذه الفترة كانت الشمس تشرق عن يمين كهفهم وتغرب عن شماله، وبذلك لا تصيبهم أشعتها لافي أول النهار ولا في آخره، كما أنهم كانوا يتقلبون في نومهم كي لا تهترئ  أجسادهم، وكان من ينظر إليهم يصيبه الرعب لأنهم نائمون لكنهم مثل المستيقظين لكثرة تقلبهم ،وبعد هذه المدة بعثهم الله مرة أخرى، استيقظ أصحاب الكهف  من رقودهم  الطويل .

لكنهم لم يعرفوا كم مر عليهم من الوقت وهم نائمون، وآثار النوم كانت بادية على وجوههم فتساءلوا كم لبثنا؟ فأجاب بعض منهم لبثنا يوما أو بعض يوم، لكن أصحاب الكهف  تجاوزوا  مرحلة الدهشة سريعا فكان عليهم تدبير أمورهم سريعا.

إخرجوا نقودا كانت معهم وطلبوا من أحدهم أن يذهب إلى المدينة خلسة لشراء طعام وأن يعود سريعا دون أن يشعر به أحد حتى لا يعاقبهم الملك أو أهل القرية الظالمون إن اكتشفوا أمرهم.

توجه الرجل المؤمن إلى القرية لكنه لم يجدها كما كان يعرفها فلقد تغيرت الوجوه والأماكن، وتغيرت النقود والبضائع، اندهش كيف حدث كل ذلك في يوم وليلة. ومن المؤكد أنه لم يكن من الصعب على أهل القرية تمييز دهشة هذا الرجل وعرفوا أنه غريب من ثيابه القديمة ونقوده .

المدينة

فلقد آمنت المدينة التي خرج الفتية منها ( أصحاب الكهف )، وهلك ملكها الظالم، وأخذ مكانه ملك صالح، وفرح الناس بهؤلاء الفتيان المؤمنين الذين كانوا أول من آمن من هذه القرية، لقد تركوا قريتهم كي لا يفتنوا في دينهم، وهاهم الآن قد عادواوهكذا ثبتت معجزة إحياء الأموات.

وبعد أن صدقت قلوب أهل القرية قدرة الله عز وجل على بعث الموتى، أخذ الله أرواح الفتية، واختلف أهل القرية فمنهم من نادى ببناء بنيان على الكهف وآخرون رأوا بناء مسجد على الكهف، و تم بناء المسجد.

مازلنا نجهل كثيرا من الأمور حول أصحاب الكهف ، فهل كان هؤلاء قبل  عيسى عليه السلام أم بعده، هل آمنوا بالله تعالى من تلقاء نفسهم أم دعاهم أحد الحواريين، هل كانوا في بلاد الروم أم في فلسطين، وهل كانوا ثلاثة و رابعهم كلبهم أم خمسة و سادسهم كلبهم أم سبعة وثامنهم كلبهم؟

إلا أن الله سبحانه وتعالى نهانا عن الجدال في هذه المعلومات وأمرنا بإرجاعها إلى الله، إنما العبرة أن الله سبحانه أحياها بعد أكثر من ثلاثمائة سنة  لبيان قدرته لأهل القرية على بعث من في القبور.

اقرأ أيضا

تعرف على المخلوقات التي نهى الرسول عن قتلها

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *